بقايا روح
07-11-2007, 01:22 مساءً
مبروك رزقت بولد ..
كانت هذه الجملة التي كنت انتظرها منذ زمن .. هي ما قالته لي الممرضة وانا في غرفة الاستراحة انتظر زوجتي لتلد .. يصعب على المرء بعد ان انتظر عشر سنين من الزواج وهو ينتظر مولودا ليصبح اب ان يشرح شعوره في تلك اللحظة .. ولكنني سأحاول ..
عندما اخبرتني الممرضة انني رزقت بولد .. احسست روحي ستخرج من جسدي .. عندما قالت بأنني رزقت بولد أحسست انا الدنيا تدور بي .. اختلطت مشاعر السرور بكل انواعه ومشاعر الفرحة بكل انواعها .. فهأنا ارزق بولد .. وجدت الدموع تنزل لا اراديا .. وكيف لا تنزل وانا أرى قطعة من لحمي امامي .. كيف لا تنزل وانا ارى من سيبقي اسمي على هاذي الدنيا أمامي .. كان شعورا لو جلست العمر كله اصفه فلن أوفيه حقه ..
انتظرت على احر من الجمر .. حتى نقلوا زوجتي من غرفة العمليات الى غرفتها .. وذهبت اجري عليها .. وما ان رأيتها حتى ركضت اليها لارتمي بين أحضانها .. وانا ما زالت الدموع تجري في عيني .. وطبعت قبلة على جبينها وقبلة اخر على خدها .. وقبلة ثالثة على يدها .. وانا اقول لها في كل مرة شكرا .. شكرا .. ولكني وجدتها تنظر لي بإبتسامة يملؤها الحزن .. والألم يعتصرها ..
زوجتي : جاءك ما كنت تتمنى ..
انا : امنيتي ان تقومي بالسلامة لأنني وطفلنا ننتظرك ..
زوجتي : ضع الطفل بين عينيك .. واعتني به ولبي له ما يريد .. لا تعامله بحزم ولا تعامله بلين .. علمه الاخلاق الاسلامية .. وذكره دائما بأمه وعلمه انها ضحت بحياتها لأجل حياته ..
انا : ما هذا الكلام الذي تقولينه ..
زوجتي : لا تقاطعني ارجوك .. لا يوجد وقت .. ودعني أكمل ما اريد ان أقوله لك ..
انا : تفضلي ..
زوجتي : اريدك .. ان تعلمه وان تجعله شخصا تتباهى به .. أريدك ان تــرعاه وأن تــ ..
وتوقفت زوجتي عن الكلام .. وصرخت في وجهها وفاء .. وفاء .. ولكنها لما ترد .. فأسرعت الى الدكتور أحضره وجاء معي وبعد ان فحصها قال لي تفضل معي الى مكتبي ..
وعندما دخلت معه .. جلست فقال لي ..
الدكتور : قبل ولادة ابنك .. جلست مع زوجتك ..وقلت لها ان الولادة تشكل خطرا على حياتك .. وقلت لها اننا يجب ان نضحي بالولد .. لأجل انقاذ حياتك ولكنها رفضت .. وفضلت الولد على نفسها ..
انا ( بغضب ) : ولماذا لم تخبروني ؟؟
الدكتور : كنت مصمما على اخبارك ولكنها بكت وحلفتني بأولادي ان لا افعل ..وقطع كلامه وفتح درج مكتبه واعطاني ظرف .. وفتحته وكانت رسالة من زوجتي .. وكان هذا هو نصحها ..
( حبيبي وزوجي العزيز .. عندما تقرأ هذه الكمات أكون أنا بين يدي الله .. بعد ان رزقك الله بما كنت تتمناه منذ سنين .. ها انا بين يدي الله متنيا ان يوفقك الله بتربية ابننا وجعله عنصرا نافعا .. يخدم مجتمعه .. انا من صممت على ان لا يخبروك بشيء .. وقد وقعت اوراق بذلك وتحملت المسؤلية بنفسي .. ولهذا لا تلوم احد غيري .. فالمستشفى لا تتحمل اي مسؤلية .. احببت ان يكون لك طفل مني .. لأنني احببتك حتى اخر لحظة من عمري .. فسامحني اذا اخطائت وترحم لي اذا كنت تحبني .. فأنا ضحيت بحياتي لتعيش انت حياتك ..أحبك أحبك أحبك )
وسقطت الدموع من عيني .. وانا اهم بالخروج .. ذاهبا الى غرفة الحضانه لأرى ولدي .. ولدي التي ضحت زوجتي بحياتها من أجله .. نظرت اليه وتذكرت زوجتي .. وصرخت في نفسي .. شكرا ويرحمك الله ..
*** انتهـــــــــــــــــــى ***
تأليف وتخاريف / بقايا روح
الى اللقاء مع قصة جديدة وتخاريف جديدة
كانت هذه الجملة التي كنت انتظرها منذ زمن .. هي ما قالته لي الممرضة وانا في غرفة الاستراحة انتظر زوجتي لتلد .. يصعب على المرء بعد ان انتظر عشر سنين من الزواج وهو ينتظر مولودا ليصبح اب ان يشرح شعوره في تلك اللحظة .. ولكنني سأحاول ..
عندما اخبرتني الممرضة انني رزقت بولد .. احسست روحي ستخرج من جسدي .. عندما قالت بأنني رزقت بولد أحسست انا الدنيا تدور بي .. اختلطت مشاعر السرور بكل انواعه ومشاعر الفرحة بكل انواعها .. فهأنا ارزق بولد .. وجدت الدموع تنزل لا اراديا .. وكيف لا تنزل وانا أرى قطعة من لحمي امامي .. كيف لا تنزل وانا ارى من سيبقي اسمي على هاذي الدنيا أمامي .. كان شعورا لو جلست العمر كله اصفه فلن أوفيه حقه ..
انتظرت على احر من الجمر .. حتى نقلوا زوجتي من غرفة العمليات الى غرفتها .. وذهبت اجري عليها .. وما ان رأيتها حتى ركضت اليها لارتمي بين أحضانها .. وانا ما زالت الدموع تجري في عيني .. وطبعت قبلة على جبينها وقبلة اخر على خدها .. وقبلة ثالثة على يدها .. وانا اقول لها في كل مرة شكرا .. شكرا .. ولكني وجدتها تنظر لي بإبتسامة يملؤها الحزن .. والألم يعتصرها ..
زوجتي : جاءك ما كنت تتمنى ..
انا : امنيتي ان تقومي بالسلامة لأنني وطفلنا ننتظرك ..
زوجتي : ضع الطفل بين عينيك .. واعتني به ولبي له ما يريد .. لا تعامله بحزم ولا تعامله بلين .. علمه الاخلاق الاسلامية .. وذكره دائما بأمه وعلمه انها ضحت بحياتها لأجل حياته ..
انا : ما هذا الكلام الذي تقولينه ..
زوجتي : لا تقاطعني ارجوك .. لا يوجد وقت .. ودعني أكمل ما اريد ان أقوله لك ..
انا : تفضلي ..
زوجتي : اريدك .. ان تعلمه وان تجعله شخصا تتباهى به .. أريدك ان تــرعاه وأن تــ ..
وتوقفت زوجتي عن الكلام .. وصرخت في وجهها وفاء .. وفاء .. ولكنها لما ترد .. فأسرعت الى الدكتور أحضره وجاء معي وبعد ان فحصها قال لي تفضل معي الى مكتبي ..
وعندما دخلت معه .. جلست فقال لي ..
الدكتور : قبل ولادة ابنك .. جلست مع زوجتك ..وقلت لها ان الولادة تشكل خطرا على حياتك .. وقلت لها اننا يجب ان نضحي بالولد .. لأجل انقاذ حياتك ولكنها رفضت .. وفضلت الولد على نفسها ..
انا ( بغضب ) : ولماذا لم تخبروني ؟؟
الدكتور : كنت مصمما على اخبارك ولكنها بكت وحلفتني بأولادي ان لا افعل ..وقطع كلامه وفتح درج مكتبه واعطاني ظرف .. وفتحته وكانت رسالة من زوجتي .. وكان هذا هو نصحها ..
( حبيبي وزوجي العزيز .. عندما تقرأ هذه الكمات أكون أنا بين يدي الله .. بعد ان رزقك الله بما كنت تتمناه منذ سنين .. ها انا بين يدي الله متنيا ان يوفقك الله بتربية ابننا وجعله عنصرا نافعا .. يخدم مجتمعه .. انا من صممت على ان لا يخبروك بشيء .. وقد وقعت اوراق بذلك وتحملت المسؤلية بنفسي .. ولهذا لا تلوم احد غيري .. فالمستشفى لا تتحمل اي مسؤلية .. احببت ان يكون لك طفل مني .. لأنني احببتك حتى اخر لحظة من عمري .. فسامحني اذا اخطائت وترحم لي اذا كنت تحبني .. فأنا ضحيت بحياتي لتعيش انت حياتك ..أحبك أحبك أحبك )
وسقطت الدموع من عيني .. وانا اهم بالخروج .. ذاهبا الى غرفة الحضانه لأرى ولدي .. ولدي التي ضحت زوجتي بحياتها من أجله .. نظرت اليه وتذكرت زوجتي .. وصرخت في نفسي .. شكرا ويرحمك الله ..
*** انتهـــــــــــــــــــى ***
تأليف وتخاريف / بقايا روح
الى اللقاء مع قصة جديدة وتخاريف جديدة