المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرات ( مجنون عاقل )


نسايم لليل
08-03-2007, 05:40 صباحاُ
ما أغرب هذا العالم
من مذكرات مجنون عاقل !!


(1)

ما هو الجنون ..؟!
هل هو ما أصابني .. أم تراه هو الذي أصاب العالم من حولي ..
ما هو الجنون .. هل هو حالة .. أم عقيدة ثابتة ..
لا توجد أشياء ثابتة فى طبائع البشر وأحوالهم .. كلها نسبية .. ما دامت بعيدا عن العقائد
هكذا يقول المفكرون ..
فإذا كان الجنون حالة .. فما هو وصفها .. وكيف تكون .. وكيف يمكن الحكم بورودها ..
الجنون هو مفارقة طباع الجماعة من حولك .. بغض النظر عن وصف تلك الطباع ..
وان كنا درجنا على أن طباع المجتمع تطابق المنطق والعقل ..
ففي عالمنا اليوم وكما هو واضح للعيان هو عالم اللامنطق .. واللاعقل ..
فإذا كان وصف العالم من حولنا هو اللاعقل .. واللامنطق
فلا شك أننى حين أخالفهم .. فأتخذ من المنطق أسلوبا .. ومن العقل منهجا
أكون قد خرجت بهذا من واقع المجتمع من حولى
فأصبح المجنون الوحيد .. لأنى العاقل الوحيد !!


(2)

تقف ..
وتهتز يمنة ويسرة ..
تتصبب عرقا .. وهى تبذل الجهد الكبير ..
فى تعرية أكبر قدر ممكن من مفاتنها ..
وتتناثر من حولها الجواهر
ويسمونها فنانة ..
بينما أهل الفن الحقيقي ..
كلُ منهم ملقي على قارعه طريق الانتباه
لولا عزة الفن بأعماقهم ..
لسألوا الناس طعاما وكساء !!
أليس جنونا ؟!


(3)
ينفعل .. من كثرة المعجبين من حوله ..
يزفر بعصبية .. يستدعى حراسه .. ويصرخ بمساعديه
ويلتفت إلى المخدع المنصوب فى منتصف قاعه تحفل بالناس
وفوق المخدع فاتنة بملابس النوم .. تنتظر الأستاذ !!
والعيون تتابعه فى لهفة وترقب .. بإعجاب وإكبار ..
يستدير إليهم صارخا ..
" بره .. مش عارف أركز فى الدور "
دور !!
أى دور لهذا البائس ..
فلما سألنا .. قالوا انه الممثل الكبير بطل الفيلم
ممثل ؟!
هل مثل بلاده فى حرب أو سلم .. ؟!!
هل ضرب المثل فى الفداء والتضحية والبطولة .. ؟!
فأجابوا .. لا ..
لكنه يعيد تمثيل أبطال الماضي ..
فأعاد الالتفات إلى الفتاة المتوسدة على المخدع وسط القاعه
وسأل .. من من أبطال الماضي .. ؟!
قالوا ممثل كبير آخر العملاق عمر
فقال متسائلا .. عمر المختار ؟
فقالوا باستنكار .. من عمر المختار ؟ ..
ثم أردفوا بفخر واعتزاز .. عمر الشريف
فتضاعفت مساحه الدهشة بأعماقه وهو يردد كالمعتوه
" شريف ؟!! "
والتفت للفتاة مرة ثالثه
وخرج يستطرد
" ممثل يمثل ممثلا آخر ويروى قصة كفاحه على أسرة البغايا ..
ويسمون الاثنين أبطالا ونجوما .. وشرفاء أيضا .. "
لا شك أنه ليس مفهوم الشرف الذى تعرفه كـُتبه
فقد غاب عنه أن يقرأ المقولة المأثورة
" أحلى من الشرف مفيش !!"
أليس جنونا ؟


(4)
مئات الألوف ..
حانقة غاضبة صارخة
مترقبة ..
ومن ورائهم ملايين يشاركونهم الشعور ..
فاستيقظ فزعا
على صيحة جبارة ..
" الله أكبر الله أكبر النصر لمصر "
فألقي نظرة سريعة على إعلان التقويم بحثا عن تاريخ اليوم ..
لكنه لم يجد مؤشره يشير إلى يوم السادس من أكتوبر
فردد فى اضطراب .. ما الأمر .. لقد نمت أمس ولم تكن هناك قوات أجنبية على حدودنا
وهرع من فوره إلى مصدر الصيحات
وتساءل إلى المحتشدين فى حماس " هل أرسلت مصر قوات إلى لبنان لدعمها ؟ "
فدفعه أحدهم بازدراء وهو يقول " اخرس .. دعنا نتابع فى هدوء "
فاستدار فى دهشة ليتأمل ما يتابعه الناس ويتصايحون له
فوجد شاشة تلفاز ضخمة وقد اكتست صورتها بالعلم المصري والناس تتصايح فى جنون
" نحن ملوك إفريقيا "
طار عقله عندما عرف السبب
كانت مصر قد فازت بكأس الأمم الإفريقية

( 5 )

مدد ساقيه على المقعد الوثير إلى جوار خطيبته .. وهو يبتسم فى سعادة ..
فالتفت إليه والدها متسائلا ..
" ها .. يبدو أنك حققت شيئا ما .. أسعدنا ؟ "
فاعتدل وهو ينوى الإجابة فإذا بخطيبته تلكزه بيدها وهى تسارع للابتسام فى وجه والدها وتقول له
" نعم نعم بالتأكيد .. لقد حصل على مكافأة لجهده فى العمل "
فلما هم بالكلام لينكر ما قالته .. مالت عليه وهى تهمس فى رجاء " أرجوك .. اصمت الآن "
فصمت على مضض .. وهو يتساءل عن نوبة الجنون التى استبدت بخطيبته لتكذب على والدها ودون أدنى داع لهذا .. وفرك كفيه فى عصبية وهو يعجب لهذا السبب الأحمق الذي اختلقته لسعادته ولم تمنحه الفرصة للفخر بالسبب أمام والدها ..
وما إن حانت الفرصة .. حتى التفت إليها متسائلا بعصبية
" لماذا تكذبين .. وما هذا الخبر الأحمق الذي قلته لوالدك "
فالتفتت إليه بهدوء .. وهى تقول بلهجة ذات مغزى .. " أدركتك قبل أن تفضحنا "
فعبر عن دهشته وهم بالحديث .. فأشارت إليه مكملة .. " أراهنك أن سبب سعادتك هو حصولك على كتاب جديد كنت تنتظره .."
فقال نعم .. ولو أنى لست أعرف كيف عرفت هذا .. إلا أن ما يحيرني هو سبب اختلاقك لمبرر آخر وأنت على علم بالسبب الحقيقي ..
فهزت رأسها بأسي .. ثم زفرت قائلة له ..
" ما رأيك لو عقدنا اتفاقا .. تمتنع تماما عن حديث الثقافة إلا معى وحدى .. "
فقال فى دهشة .. " أنت لم تجيبي سؤالى بعد .. ولا أفهم مبرر طلبك الغريب هذا "
فقالت فى شيئ من العصبية والرجاء ..
" إن كنت تريد حقا لخطبتنا أن تتحول لزواج فى القريب إن شاء الله فأستحلفك بالله أن تصمت عن حديث الكتب والمكتبات .. وبعد الزواج املأ الأرض بما تريد ؟
فتراجع برأسه إلى الوراء صامتا والدهشة تكبر بأعماقه والتساؤل يزيد
هل أصيبت خطيبته بالجنون أيضا ؟!
أليس جنونا ؟!!

الذوق
08-04-2007, 02:37 صباحاُ
يعطيك العافيه اختي على طرحك الرائع لاحرمنا جديدك

كلي حلا
08-07-2007, 12:31 مساءً
يعطيك العااافيه يا خيتوووووووو نسايم

اميره الثلج
08-30-2007, 05:20 مساءً
مشكوره على هذه القصه



تقبلي مروري

فارس الامير
10-06-2007, 12:47 صباحاُ
يعطيك العافيه اختي على طرحك الرائع لاحرمنا جديدك

الرحال
10-06-2007, 05:02 مساءً
يعطيك الف عافيه عالموضوع

لكن ماهي قصه

تقبلي مرورررررررري وتحياتي لك نسوم

:
والله لايحرمنا من جديدك

نسايم لليل
10-10-2007, 06:36 صباحاُ
مشكوين على مروركم الحلووووو

ويعطيكم العافيه

SENSITIVE
10-10-2007, 06:41 صباحاُ
/
/
ـ ـ ـ نسايمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

يعطيكـ الف عافيهـ على المشاكهـ النايسـ ^ــ^

ـ ـ ـ ـ ـ ربيـ يحفظكـ ـ ـ ـ

\
\

تحياتـِ لكـِ sensitive

نسايم لليل
11-08-2007, 02:50 صباحاُ
مشكور اخووي على مرورك

وتقبلي تحياتي